مولي محمد صالح المازندراني
89
شرح أصول الكافي
كل شيء . * الشرح : ( وعنه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) فقال : استوى في كل شيء ) أي استوى نسبته إلى كل شيء علماً وإنما ذكر لفظة في للأشعار بأن علمه نافذ في بواطن الأشياء كلها ( فليس شيء أقرب إليه من شيء ) نفي أقربية شيء من الأشياء يستلزم نفي أبعدية شيء من الأشياء أيضاً فيلزم من ذلك تساوي جميع الأشياء بالنسبة إليه فقوله ( لم يبعد منه بعيد ولم يقرب منه قريب ) تأكيد لما قبله ولذا ترك العاطف ، ومعنى هذا القول نفي أن يكون شيء بعيداً منه وشئ قريباً منه ، لأن نفي البعد عن البعيد والقرب عن القريب نفي البعيد والقريب ، ضرورة أنه لو كان هناك قريب وبعيد لم يكن البعد والقرب منفيين ( استوى في كل شيء ) هذا من باب ذكر النتيجة بعد المقدمات إن كانت الفاء الداخلة على « ليس » للتعليل ، ومن باب ختم الكلام مجملاً بما يرجع إلى ما ذكر في السابق مفصلاً إن كانت الفاء للتفريع أو للتفسير ، وهذا من المحسنات البديعية عن علماء العربية . * الأصل : 9 - وعنه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من زعم أن الله من شيء أو في شيء أو على شيء فقد كفر . قلت : فسر لي ؟ قال : أعني بالحواية من الشيء له أو بإمساك له أو من شيء سبقه . وفي رواية أخرى : من زعم أن الله من شيء فقد جعله محدثاً ومن زعم أنه في شيء فقد جعله محصوراً ، ومن زعم أنه على شيء فقد جعله محمولاً . * الشرح : ( وعنه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد عن النضر ابن سويد ، عن عاصم بن حميد ) بضم الحاء ( عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من زعم أن الله من شيء ) أي من مادة أو من أجزاء بأن يزعم أنه ذو مادة أو ذو أجزاء أو من أصل له مدخل في وجوده كأبوين أو من مبدأ مفيض لوجوده كالفاعل ( أو في شيء ) كالصفة في الموصوف والصورة في المادة والعرض في الموضوع والجزء في الكل والجسم في الهواء المحيط به والمظروف في الظرف ( أو على شيء ) بالاستقرار فيه والاعتماد عليه كالملك على السرير والراكب على المركوب والسقف